القائمة الرئيسية

الصفحات

حقيقة تسبب أول قبطانة مصرية في جنوح سفينة بقناة السويس: شائعة مؤذية

عنوان المقال الحقيقي المنشور علي موقع عرب نيوز

بينما كانت مروة السلحدار، تستعد لحدث مهم ستشارك فيه خبرتها ورحلتها لتصبح أول قبطانة مصرية، فوجئت برسائل من الأصدقاء والمقربين، يخبرونها أنها صارت جزءا من الحديث عن أزمة قناة السويس، بعدما جنحت فيها سفينة حاويات عملاقة، ما أدى لتعطل الملاحة بشكل مؤقت، والإشارة لها باعتبارها متورطة في ذلك الحدث، وسط عبارات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي. 

شائعات كان لها تأثير سلبي في نفس الشابة، التي تم الاحتفاء بها أكثر من مرة في شهر مارس الجاري، المخصص للاحتفاء بالمرأة.

كانت الواقعة منذ عصر أمس الثلاثاء، لكن صداها على مواقع التواصل الاجتماعي جاء متأخرا، تفاصيل الواقعة، التي يجري العمل على حلها. بين ذلك كله كانت المواقع العالمية تتحدث عن تأثر أسعار النفط، وما سيجلبه الحدث للحاويات الأخرى والشركات التي تبحث عن حلول للأزمة، ولم يكن يدور في ذهن مروة أنها ستكون جزءا من ذلك الحدث، لكن الشائعات كان لها رأي آخر.

منذ أيام نشر موقع «عرب نيوز» السعودي، حوارا مع مروة السلحدار، أول قبطانة مصرية تعمل في ذلك المجال، وذلك في إطار الاحتفالات بالمرأة خلال شهر مارس، وسبق ذلك النشر أحاديث مطولة مع المصرية التي كانت أول امرأة تلتحق بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، ولم يكن ذلك أمرا سهلا وفقا لها، لكن محبتها لخوض التجربة ودخول ذلك العالم ما يدفعها للاستمرار وتحمل أي صعاب. 

لكن ذلك الحوار الذي كان مبهجا في رأي الشابة المصرية، تحول إلى غير ذلك بتحريف عنوانه مع الإبقاء على صورتها، ونشر ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي: «حرام حد يتشهر بيه، ببوست صغير زي ده، واللي عمله أكيد مش عارف حجم الأذى اللي ممكن يسببه للشخص».

مشاركات رواد السوشيال بعد تحريف عنوان الخبر مع الإبقاء على صورتها

بكلمات ساخرة، تداول بعض رواد موقعي التواصل الاجتماعي، فيس بوك وتويتر، صورة مروة، مرفقة بكلمات على شاكلة «اللي قادرة على التحدي.. الست مكانها المطبخ.. الست ملهاش غير بيت جوزها» وهو ما أثار استياء القبطانة المصرية، التي لا علاقة لها بالحادث، فهي تعمل على مركب «عايدة 4» التي تتبع الهيئة المصرية لسلامة الملاحة. 

تعمل مروة السلحدار قبطان مركب «عايدة 4» التي تتبع الهيئة المصرية لسلامة الملاحة

كما حصلت الشابة على تكريمات محلية ودولية، ومثلت مصر في بعض المؤتمرات المتعلقة بإنجازات المرأة: «فلما شفت الكلام ده زعلت جدا واتوترت، عشان أحقق اللي أنا فيه تعبت، واللي كتبوا الكلام ده غير ملمين بطبيعة مجالي أصلا» تحكي مروة، التي تابعت ردود بعض أصدقائها ونشرهم توضيحا بأن مروة لا علاقة لها بسفينة الحاويات، ولا بالأزمة التي وقعت: «وده اللي بسطني شوية».

وكانت صفحة مجلس الوزراء على فيس بوك قد نشرت ظهر اليوم، تفاصيل عن جهود هيئة قناة السويس لإنقاذ وتعويم السفينة من موقع الحادث، بعدما شكلت لجنة إدارة أزمات. 

والسفينة بنمية، يبلغ طولها 400 متر وعرضها 59 مترا، وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن. والسبب في الحادث بحسب ما قاله الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، انعدام الرؤية الناتجة عن سوء الأحوال الجوية نظرا لمرور البلاد بعاصفة ترابية، بلغت معها سرعة الرياح 40 عقدة، مما أدى إلى فقدان القدرة على توجيه السفينة ومن ثم جنوحها.