القائمة الرئيسية

الصفحات

بين كييف و مدريد .. أحلام الملك ضد الكسر


بين ليلتين تغيّر الواقع على نحو غير مسبوق، راودته الآمال في الأولى وكان قاب قوسين أو أدنى، قبل أن تباغته إصابة عجز معها عن استكمال نهائي دوري الأبطال أواخر مايو 2018. خرج منكسرًا على نحو لم تشاهده الملايين الذي يتابعون المباراة الأهم قارياً من قَبل، لكنه كان ولا يزال "ضد الكسر"، عاد من جديد إلى بطولة الأحلام، ليحطم ذكرياته المؤلمة، وليفرض واقعه الجديد: صلاح يقود ليفربول لحصد الشامبيونزليج !

كان الاختبار الثاني الذي يخوضه "الملك" للتتويج بدوري الأبطال. في عقله ما حدث على العشب الأخضر لأرض العاصمة الأوكرانية (كييف) العام الماضي. استعد كما جرت العادة، وسانده القدر كما هيّ العادة، في مستهل اللقاء أتيحت لفريقه ركلة جزاء تصدى لتسديدها رجل هذه المواقف. فعلها من قبل عندما كانت تحاوطه آهات ملايين المصريين في استاد القاهرة ليشدوا الرحال إلى مونديال روسيا، وفعلها مجددًا وسط آلاف المشجعين الإنجليز لتعود إليهم بطولتهم المفضلة بعد غياب 14 عامًا، ويساهم في عودة الأيام الخوالي لرجال "أنفيلد".

لم يعرف صلاح معنى الانكسار، أحلامه نصب عينيه لا يحيد عنها، جاهد وسط فريقه للفوز بالدوري الإنجليزي هذا العام، حاول حتى النفس الأخير، لكن (البريميرليج) أبى أن يذهب هذه المرة إلى مدينة ليفربول، ووسط ذلك حافظ على صدارة هدافي البطولة للعام الثاني على التوالي.

لم ينهزم صلاح، ولم يتشتت، ولم تغادره أحلام الصبا. في السابعة من عمره لم يتخيل أن يلامس ذات الأذنين، ولو قالها -حينها- لأحد رفاقه لأطلقوا النكات، ولتصبح طُرفة يذكروها كلما هلّ، لكن ليشاهدوه اليوم.. على أرض (مدريد) سطر تاريخاً جديدًا لسجله الحافل بالإنجازات في مسيرة لاعب أسطوري سكن قلوب المصريين وعشقه الإنجليز.

وسط ذلك سأله المراسل عن رأيه كونه العربي الثالث الذي يتوّج بدوري أبطال أوروبا، بدا ذلك غير كافياً لطموحه وخططه، عبّر على الفور بحلمه اللاحق لحصد البطولة العام المقبل ليصبح العربي الوحيد الذي يفوز بها لمرتين، وليضع من يأتي خلفه في موقف حرج.

أحلام الملك لم تعرف الانكسار !