القائمة الرئيسية

الصفحات

بالفيديو و الصور: هنا ولد النبي محمد صلوات الله عليه

هنا ولد النبي محمد صلوات الله عليه
إنه في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول في عام يعرف بعام الفيل ، ولد خير الأنام ، جاء النور الذي أضاء الكون .. ولد المصطفى – صلى الله عليه و سلم.

يقال أنه عند ولادة المصطفى – صلى الله عليه وسلم – خرج معه نورا ملأ قصور بصرى من أرض الشام ، وكانت له – صلى الله عليه وسلم – العديد من المعجزات في يوم مولده الشريف.

لكن لعل ما يتبادر إلى ذهنك عزيزي القارىء حينما تسمع عن يوم ولادة النبي – صلى الله عليه وسلم -، أن تعرف مكان ولادته الشريفة الذي شهد ميلاد أشرف خلق الله – نبي الرحمة وخاتم الأنبياء والمرسلين.

دعونا اليوم نذهب سويا في رحلة عبر الزمان إلى هذه البقعة المباركة الطاهرة التي تشرفت بولادته الشريفة:

ولد المصطفى في مكان معروف ومتواتر لدى الباحثين المؤرخين حتى يومنا هذا، وهو مدخل شعب الذي كان يسكنه بنو هاشم، والموقع نفسه يتمركز في منطقة ملاصقة للحرم المكي الشريف في الناحية الشرقية منه.


يعتبر هذا الموقع ضمن غيره من أملاك بني هاشم، عندما هاجر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة النبوية أخذه عقيل بن أبي طالب وظل في يده، ثم في عقبه من بعده، حتى اشتراه محمد بن يوسف الثقفي فأدخله في داره الشهيرة المعروفة في التاريخ بـ (دار ابن يوسف)، حسبما ذكر موقع الشرق.نت.

وظل هذا البيت في هذه الدار حتى قدمت أم الخليفتين موسى وهارون (الخيزران) زوجة الخليفة العباسي المهدي، صاحب التوسعة التاريخية في المسجد الحرام، فجعلته مسجداً يصلى فيه، وذلك في سنة 171هـ، وظل كذلك يتعهده الخلفاء والملوك بالعمارة والترميم حتى تهدم هذا المسجد في سنواته الأخيرة، وتحول إلى مكتبة عامة بعد ذلك.


كان الشيخ عباس قطان يتمنى أن يقيم في هذا المكان مكتبة عامة، و اتفق مع أصهاره (آل الكردي)، أن يشتري منهم مكتبة المرحوم الشيخ ماجد الكردي (المعروفة بالمكتبة الماجدية)، والتي كانت تعتبر من أثمن المكتبات الخاصة، و ينقل محتوياتها إلى هذه الدار، صيانة للموضع الذي ولد فيه الرسول الكريم - صلوات الله عليه -، من أن يبقى معرضا للإهمال و تكريما له بإقامة عمل نافع للناس فيه، جاء ذلك نقلا عن كتاب (أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة، للأديب السعودي محمد علي مغربي).
وقد واجهت الشيخ قطان عقبات كثيرة أمام بناء هذه المكتبة، وظل يحاول حتى حصل على موافقة الملك عبد العزيز – رحمه الله -، فسارع باتخاذ كل الاجراءات اللازمة لذلك عام 1370 هـ ، وكان يشرف على البناء بنفسه حتى توفاه الله في رجب 1370 ، فأكمل أبناؤه هذا البناء، ونقلوا إليه المكتبة الماجدية مثلما تمنى والدهم، ثم سلمت إلى وزارة الحج والأوقاف بعد ذلك، وهي مفتوحة للجميع.



تقع مكتبة مكة المكرمة في وسط البلد الحرم في الجهة الشرقية من وادي إبراهيم الخليل؛ حيث يجمع المؤرخون أن موقعها يعد داخل شعب بني هاشم؛ حيث كانت تحيط بها المنازل والأسواق، إلا أن التطور العمراني الذي شهدته مكة المكرمة، وما تم من توسعة الحرم الشريف مع إزالة كاملة لحي شعب بني هاشم - جعل مبنى المكتبة حاليًّا هو المبنى الوحيد القائم في تلك المنطقة بين ساحات واسعة، حسبما ذكر موقع الألوكة.

صلوات الله عليك يا رسول الله ..